ابن النفيس

362

الموجز في الطب

علاجه تحليل الرياح بمثل الرازيانج والكرفس والانيسون وعلامة الصفراوي اللذع والالتهاب والعطش وخروج المرار في البراز وعلاجه المبردات كبزر قطونا وبزر لسان الحمل وتلئين الطبيعة بماء الرمانين ونحوه وعلامة البلغمى والسوداوى خروجها في البراز وعلاجها التنقية بما علم مرارا والقرحى والورمى والدودى ويعرف بعلاماتها المذكورة ويعالج بمعالجاتها المعلومة في أبوابها وانما لم يتعرض المؤلف في هذا الباب للعلامة والعلاج بظهورهما للواقف على المباحث السابقة [ القولنج ] قال المؤلف القولنج وجع معوى يعسر معه خروج ما يخرج بالطبع وقد يقوى فيقتل بخلاف الصداع وأكثر عروضه في معاء قولون أقول هذا التعريف يقتضى ان يكون القولنج أخص من المغص مطلقا والفرق بينهما ما بين العام والخاص وفرق السمرقندي بينهما يوجه آخر وهو ان المغص وجع اكال لذاع ووجع القولنج يقتل وهو أكثر عروض القولنج في معاء قولون وذلك لبرده وكثافة ولبرده يكثر عليه الشحم ولفظ القولنج مأخوذ من اسم ذلك المعاء لكنه صار أعم من وجه اصطلاحا لان الوجع الكائن في غيره من الأمعاء أيضا يسمى قولنجا وإن كان الكائن في المعاء الدقيق مخصوصا باسم ايلاؤس وهو مرض ردى مهلك وقد يقوى القولنج فيقتل بخلاف الصداع فإنه لا يقتل وان قوى لأنه لا يولم الدماغ لانتصابه وارتفاعه الابخار أو مادة لطيفة مستعملية لخفتها ومادة القولنج غليظ من ثفل أو خلط كثيف وقيل الدماغ لين فلا يتألم من الصداع كما يتألم أعضاء القولنج كذا قيل قال المؤلف وسببه اما ريح تحتبس بين طبقات الأمعاء وتحس كأنه يثقب بمثقب وكأنها أودعت الأمعاء مسلة ويكون الوجع صغيرا أقول هذا القسم ان يحتبس الريح بين طبقات الأمعاء فان لكل معاء طبقتين خلقتا للاحتياط في ان لا يفشو الفساد والعفن المهياء لهما المعاء عند أدنى آفة تلحقه سريعا وانما يولم الريح في ذلك الموضع لتفريقه اتصال الأمعاء ولدقة موضع الاحتباس يكون الوجع صغيرا قال المؤلف واما سدة وهي اما من ثفل يابس حقيقة حرارة مفرطة في الأمعاء أو الكبد أو الكلى إذ البدن كله أو يبس مفرط أو فرط تحلل بعرق أو ادرار أو بطول احتباس اختيارا أو لفقدان المنبه للقوة الدافعة كما في اليرقان السددى أو لاغذية حاجة كالشواء أو القلايا واما من ريح في تجويف الأمعاء غليظة ممددة فيكون معه خفة وانتقال من الوجع ونتوقى موضع البطن وانتفاخ بالجشاء وخروج الريح وبالتكميد